|

السماء تفرح بخاطيء واحد
يتوب
من منا لا يتذكر أو لا يعرف
قصة الابن الضال الذي طلب ميراثه من والده وسافر بعيدا وصرف كل ما كان
يملكه في الغربة الى أن نفذ كل ما يملكه وبدأ يتضور جوعا حتى أنه تمنى
له أن يأكل من الخرنوب الذي كانت تأكله الخنازير في الحقل... فكر الابن
الاصغر وقرر الرجوع الى والده لانه قال في نفسه( كم من أجير عند والدي
يأكل ويتمتع وأنا هنا أعاني من شدة الجوع وما وصلت اليه من حال)يفسر
لنا الانجيل المقدس قصة الابن الضال كما هو موضح في أنجيل لوقأ.ثلاث
شخصيات رئيسية الاب والابن الاصغر والابن الاكبر، لو وضحنا هذه القصة
بمفهوم الدين المسيحي فأن الاب يجسد بالسيد المسيح والابن الاصغر
بالخطاة بالشكل العام والابن الاكبر بالخطاة المتدينين....مفتاح القصة
يكمن في شخصية الابن الاكبر كيف كان أنانيا وخبيثا وما يضمره من حقد
وبغض للأخ الاصغر لانه طلب الميراث هو تحمل المسؤولية سواء في البيت أو
القرية أو المدينة بعد موت الاب ، فقد طلب الاصغر ميراثه ونصيبه وسافر
بعيدا لكي يجرد نفسه من كل مسؤلية ملقاة على عاتقه ولما كان يلاقيه من
ظلم وجور من أخيه الاكبر حينما أراد الرجوع وطلب المغفرة من والده فأنه
بهذا أراد الحصول على الخلاص والتوبة لكن المشكلة تكمن هنا في الاخ
الاكبر الذي هو مثال المتدينين الخطاة، لما كان يضمره من حقد وغرور
وكبرياء وأنانية مطلقة وهذه تجلت عندما رجع أخوه وقال لوالده ها أنا
معك كل الايام لم تفعل لي مثل ما فعلت لأخي الاصغر عندما رجع ، هنا كان
واضحا الكبرياء المتعجرف وحب الذات والانانية في شخصية الابن الاكبر
الذي حاول دائما الحصول على كل شيء ، أي أن الابن الاكبر لم يحصل على
الخلاص المسيحي الحقيقي...دور الاب الغفور واضح والذي يتجسد بدور
المسيح الذي أخلى ذاته في سبيلنا ولكي يكسبنا كأبناء الله وان محبة
الله المتألمة على الصليب هو عمل الصليب الحقيقي في هذه القصة أو تألم
الاب بأستمرار والمحبة المرفوضة الجريحة ليسوع المسيح ونستطيع هنا أن
نلخص دور الصليب - الله الاب=الاب الغفور المتجسد بيسوع المسيح، -الله
الابن=المتمثل بيسوع المسيح الذي أخلى نفسه ، الله الروح القدس=رمزيا
بروح الاب الذي كان يعمل في الابن أي روح الرب الذي غير في الابن
وفي ختام مقالي أستطيع أن
الخص القصة بهذه النقاط: رغبة الموت...خطة الخلاص...المواجهة الكاشفة...الذروة
المفقودة
والى اللقاء
تانيابطرس ككا
برلين - المانيا
alrfden_baghdad@hotmail.de
|