|

المزاج المتقلب للشخصية العراقية
الحلقة الخامسة
[CHAREKTAR'PRESTIGE'PERSONALITY]
في
الحلقة الماضية تم تسليط الضوء بصورة تفصيلية وشرح مسهب وبمقال طويل
مبينا فيه العلاقة الرمزية (الحب)بين
الرجل والمرأة في المجتمع العراقي
وعملية التزواج (زواج العقل الانفعالي)والغير
المحبذة مما يترتب عليه وينتج من تبعات وأثار سلبية وجانبية كمثال
العلاقات الغير المتكافئة بين الزوجين يرسل الاطفال يبكون في الزاوية
بعيدا عن المشاجرات ، ويطلق من البيوت المحطمة (العوائل
المفككة)من شابات وشباب محطمين ،بالاضافة الى ذلك المشاكل
النفسية بين الوالدين والسلوك الشاذ بينهما يؤدي الى عدم الاستقرار في
الجو الأسري ، كلها عوامل رئيسية تؤثر على الصحة النفسية للطفل وما
ينتج من شعوره بكافة الاضطرابات الجسدو نفسية(السيكوماتية)كأضطرابات
المعوي ، فقدان الشهية ، أضطرابات الاخراج من تبول لا أرادي ، أضطرابات
الكلام مثل التلعثم والثأثأة وأصابته بالنزعات العصبية مثل قضم ألاضافر
ومص الاصابع والازمات الحركية ، اضطرابات النوم المختلفة مثل المشي
أثناء النوم والبكاء قبل وأثناء النوم وقرض الاسنان والتأخير الدراسي
قد يكون عاما فيكل المواد المدرسية أو تأخر دراسي خاص لمادة من مواد
الدراسة مثل مادة الرياضيات ، والشعور بالتعب لأقل مجهود والخمول
والانفعالية ، كلها أعراض من أضطرابات سلوكية وهذا بدوره يزيد من
التوتر الدائم وعدم التفاهم بين الطفل الناشئ ومحيطه فيصاب بأمراض
نفسية عديدة ، كالاكتئاب والشعور بالنقص والغيرة والحقد والخجل
والاستغراق في أحلام اليقظة والشعور بالذنب والفزع والخوف من الذهاب
الى المدرسة وحب الشجار وعدم التعاون والاحترام للأخرين وتستمر هذه
الانماط السلوكية الشاذة لحين أستفحالها في مراحل النمو والبلوغ فتصبح
من الصعوبة بمكان علاجها والشفاء منها وتتحول الى أمراض الجسدو نفسية
والعصبية (السايكوباثية) مثل الكذب
، والسرقة ، والانحرافات الجنسية المتعددة...وأختم مقالي هذا بالقصيدة
النثري (معذب نفسه)للشاعر شارل
بودلير
سأضربك يانفسي دون حقد ولا غضب
كما يضرب الجزار وكما ضرب موسى الصخره
وسأجعل جفنيك يتفجران بماء العذاب
لأروي صحرائي
وستسبح رغبتي المفعمة بالرجاء
في لجة دموعك المالحة
كما تسبح السفينة في عرض البحر
ونحيبك الغالي الذي أسكر قلبي
سيدوي فيه كالطبل يدق دقات الهجوم
ألست اللحن الناشز في السمفونية الآلهية
بفضل السخرية النهمة
التي تهزني وتنهشني
أنا الصرخة الحادة في صوتي
والسم الأسود في دمي
أنا المرأة المشؤومة التي تتملى
فيها المرأة الشرسة وجهها
أنا الجرح والسكين أنا الخد والصفعة
أنا الجسد ودولاب التعذيب
أنا الجلاد والضحية
أنا مصاص دماء قلبي
وأحد هؤلاء المنبوذين العظام
الذين حكم عليهم بالضحك المؤبد
ولكن أمتنع عليهم الابتسام
عامرحنا حداد
amirhaddad@hotmail.de
برلين المانيا
|