 |

الأخبارNEWS
/
الرئيسية
فيلم فيديو
صوّر قديمة
صوّر حديثة
فعاليات ومناسبات
المنبرالحر
المنبرالإقتصادي
تعارف
متحف الأب عمانوئيل
خوشابا للصور القديمة
شخصيات من شرانش
العائلات الشرانشية
الوفيات
الأرشيف
إتصل بنا
|
 |
 |
|

اليأس ....................... ازمة
انسانُنا المُعاصر
كُلنا يعيش
في هذه الدنُيا ويـتأمل تحقيق حلمًا ما ، لكي يبتدأ الحياة معه، فنتظر
ونتظر وربما لا يتحقق ، فنشعر باليأس لتسود الدنيا في أعيننا ، وتبدو
الحياة لا معنى لها، فنغدو كالوردة الذابلة!!
مُنذ طفولته وضعوه في مُحدد ، فأفهموه
وحشو دماغه بأنه سيكون مُهندسًا أو طبيبًا في المُستقبل، فعشعشت هذه
الاحلام في داخله لتكبر معه ، لكنه اصطدم بالواقع المرير ، فمعدله في
البكلوريا لم يؤهله لذلك. فأنتابه شعور غريب شَل كل طاقاته وليخمد
شعلته المتوقدة!
حلمت بأن ترتبط بمن تحبّ......... وبذلت
قصارى جهدها ... لكنها وقعت في حبال عائلتها والعيبهم ... لتفترق عن من
احبت ، لتصاب بازمة نفسية حادة قادتها لعدة محولات للانتحار! واليوم
باتت اختنا ضائعة أن لم اقل باتت في عدد الموتى الاحياء!
انهُ اليأس ذلك الخطر الذي يهُدد وجودنا
كبشر في هذه الحياة ... أنه ازمة تبغي إغتيال الرجاء فيك!
لقد ياستُ ! من الذي يأس ؟ أنا. إذًا (
الانا) هو السبب وليس الآخر . اليأس ينبع من الاعماق وليس له مصدر
خارجي!
وانا اسجل هذه الخاطرة تذكرتُ دموع ذلك
الصديق الذي صرخ باعلى صوته قائلا: ابونا يأستُ من أن أكون ابًا!
يأسـُت من ان يكون لي طفلاً يحمل اسمي في هذه الدُنيا ....... تأمّلوا
في كلماته: يأستُ .......... أنه لم ييأس من الطفل ،بل من ذاته ، فهو
غير قادر على ان يكون أبًا. فأخذ يرفض ذاته العاجزة الفاشلة ، فأن جل
المشكلة لا يكمن بالشيء الذي نحنُ عجزنا في الوصول إليه ، إنّما في
ذواتنا!!
يقول الفيلسوف هايدغر: عندما تكون يأسًا
تكون اشبه بالضرير الذي يرى كل شيء امامه اسود!
وربما قد اطلعتم على قصة تلميذي عماوس في
إنجيل لوقا، فأن التلميذين كان في حالة يأس وهما في الطريق لان المسيح
قد صلب، إذ مات الرجاء فد داخلهم ( كنا نرجو)!
لذا لا تيأس ، فاليأس موت!
اليأس يجعلك ثقيل الخطوات ....لتغدو
الحياة كصخرة على قلبكِ
اليأس يُفقدك الأمل في الحياة ، فتعيش
بظلام دامس!
اليأس يُفقدك الثقة بذاتك، فتتنكر له ،
وتسعى للتماهي بشخص آخر ، وستكون مثل فلان وفلان .... ولا تكون مثل
أنت! اي ستكون مُقلدًا للآخرين وستتغرب عن ذاتك وعن جوهرك.
اليأس يجعلك عاجزًا عن إعطاء المعنى
بلأشياء والاحداث والاشخاص ، لتضيع منك حلاوة الوجود!
اليأس يجعلك تعيش قلقًا وجوديًا ، فتغدو
شخصًا مترددًا لا قرار لك.
قال الفيلسوف الوجودي الدنماركي كيركجاد:
" اليأس حالة موت يحياها الإنسان وسط الحياة". واقول انا بدوري: كم
هُناك احياء يأسيين لكنهم اموات ........ لذا لا تكون يأسًا مهما قستُ
فيك وعليك الظروف ، ومهما ضاق الخناق عليك ......... وأن فشلت فالنجاح
ابن الفشل والرجاء ابن اليأس........... وعن خبرة اذيعُ علنًا :
احيانًا خبرة الفشل تكون ألذ من خبرة النجاح، لما تحويه من دروس وعِبر!
أخيرًا وليس اخرًا:
الإنسان شي عظيم متى ما عرف أن يثق بذاته
.... فثق بنفسك ، وان لم يحدث فيك
هذا، فأنت شخص يائس ....حينها لا ترمي اللوم على الحياة والظروف
والاخرين....... بل على نفسك!
الأب يوسف جزراوي
هولندا__
دنهاخ
|
 |

Home | Articles | Events | Video Clips | Old Photos | New Photos | Sign Guestbook | Contact Us
© 2008 Shranish. All rights reserved.
|
 |